السيد محمد صادق الروحاني
458
منهاج الفقاهة
ثم إن المشهور بين المتأخرين ، أنه لو رضي المكره بما فعله صح العقد { 1 } بل عن الرياض تبعا للحدائق أن عليه اتفاقهم ، لأنه عقد حقيقي فيؤثر أثره مع اجتماع باقي شرائط البيع وهو طيب النفس . ودعوى اعتبار مقارنة طيب النفس للعقد { 2 } خالية عن الشاهد مدفوعة ، بالاطلاقات وأضعف منها دعوى اعتبارها في مفهوم العقد { 3 } اللازم ، منه عدم كون عقد الفضولي عقدا حقيقة وأضعف من الكل ، دعوى اعتبار طيب نفس العاقد في تأثير عقده { 4 } اللازم ، منه عدم صحة بيع المكره بحق ، وكون اكراهه على العقد تعبديا لا لتأثير فيه . ويؤيده فحوى صحة عقد الفضولي حيث إن المالك طيب النفس بوقوع أثر العقد ، وغير منشئ للنقل بكلامه وامضاء انشاء الغير ليس إلا طيب النفس بمضمونه ، وليس انشاء مستأنفا ، مع أنه لو كان ، فهو موجود هنا . فلم يصدر من المالك هنالك إلا طيب النفس بانتقاله متأخرا عن انشاء العقد وهذا موجود فيما نحن فيه مع زائد ، وهو انشائه للنقل المدلول عليه بلفظ العقد لما عرفت من أن عقده انشاء حقيقي وتوهم أن عقد الفضولي واجد لما هو به مفقود